الشيخ رحيم القاسمي

276

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

( العالم العامل الكامل الزاهد الغيور في دين الله والخشن في ذات الله ، غير مداهن في سبيل ربّه لأحد من خلقه ، شيخي وأستادي ، ومَن استفدت مِن عالي محفله برهة من الزمان جملة من المطالب الأصولية والفقهية بأحسن بيان وأتمّ تبيان في أصفهان ، الآغا ميرزا حسن بن الآميرزا إبراهيم . وهو أوّل من أجازني ، وأذن لي في بعض المراتب الحسبية والتصرّف فيها من مشايخه العظام : منهم : الشيخ الجليل والعالم النبيل ، مجدّد الآثار والإسلام ، ومستند الأحكام الذي لو كان البحر مداداً لنفد قبل أن تنفد كلمات فضله ، الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي قدّس الله روحه . ومنهم : الشيخ اللبيب الوحيد الفريد المحقّق المدقّق ، علامة العلماء ، سند الفقهاء ، الآخند ملا لطف الله المازندراني طيب الله رمسه . ومنهم : العلّامتان السندان والمحقّقان المستندان ، حجّتي الإسلام ، الكاظمان المعاصران ، أدام الله أنوار افاضتهما . وكان تاريخ ذلك الإجازة في العشرين من شعبان من عام الثالث والعشرين وثلاثمائة بعد الألف ) . « 1 » ومن تلاميذه : الشيخ محمّد مهدي الفاضل الخوانساري ، وقد أجازه بهذه الإجازة : ( الحمد لله الذي جلّ عن مطارح الفكر جلاله ، وارتفع عن مواضع أنوار النظر جماله ، وعجزت المدارك والعقول عن كنه حكمته ، وكلّت ألسن الفصحاء عن توصيف كمال عظمته ؛ فبعث الأنبياء الأصفياء شارعة للوصول إلي فيوضات معرفته ، ونصب الأوصياء النقباء قائمة للسلوك إلي معارج عبوديته ، وجعل مداد العلماء المستنبطين عن مصابيح شرائعه أفضل من دماء الشهداء المجاهدين لانتصار دينه ، وصيرهم ورّاثاً لأنبيائه وولاة لعباده وخلفاً في أرضه . والصلاة والسلام علي من أنزل عليه الكتاب ليكون للعالمين نذيراً ، وأرسله بالحق ليكون للحق مرشداً ودليلًا ، وعلي آله الهداة المهديين الذين أذهب

--> ( 1 ) . المسلسلات ج 1 ص 105 .